الإثارة والتشويق.. عنوان لقاء هولندا والبرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية

تواجه هولندا البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد فوزها المثير على إنجلترا بنتيجة 3 – 1.

وجاء الفوز بعد خطأين فادحين في دفاع إنجلترا في الوقت الإضافي، وبفضل تدخل حكم الفيديو المساعد لإلغاء هدف كان يمكن أن يمنح الفوز لفريق المدرب غاريث ساوثغيت في الدقيقة الـ83.

لكن تفاصيل الهدفين الحاسمين -بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1- لا يجب أن يتسببا في التقليل من إنجاز فريق المدرب كومان بالصعود إلى النهائي ومواجهة كريستيانو رونالدو ورفاقه في بورتو بعد غد الأحد.

وبعد عام من مشاهدة هولندا كأس العالم في التلفزيون بعد الفشل في التأهل، يملك الفريق الشاب فرصة حصد لقب بطولة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجديدة، وبغض النظر عما سيحدث يجب أن يكون كومان سعيدا بالتطور.

ومن أجل بلوغ قبل النهائي تصدرت هولندا مجموعتها متفوقة على فرنسا بطلة العالم 2018 وألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات وتغلبت عليهما على أرضها.

وقلبت هولندا تأخرها أمس الخميس أمام إنجلترا التي بلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا في العام الماضي، ودخلت البطولة بشعور حقيقي بأنها تستطيع حصد لقبها الأول الكبير منذ كأس العالم 1966.

وفي الوقت الذي ستتحسر فيه إنجلترا على الأخطاء الدفاعية أظهرت هولندا لماذا ستكون مرشحة بارزة للقب بطولة أوروبا العام المقبل.

ورغم أن الضجيج حول هولندا تركز وبشكل مستحق على المواهب الشابة في أياكس أمستردام الذي وصل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم فإن كومان نجح في المزج بينهم وبين أصحاب الخبرة.

ففيرجيل فان ديك الفائز بدوري الأبطال هو مدافع لا يتكرر كثيرا وفي خط الوسط يدمج زميله في ليفربول جورجينيو فينالدم إمكاناته الفنية بقوته البدنية وذكائه.

وفي الناحية اليسرى، يقدم دالي بليند أداء هادئا وواثقا سيجعل جماهير مانشستر يونايتد تفكر لماذا قرر فريقها المتعثر تركه يرحل.

كفاءة دي يونغ

لكن اللاعب الذي تألق في غيمارايش أمس الخميس كان لاعب الوسط فرينكي دي يونغ (22 عاما) الذي سينتقل من أياكس إلى برشلونة الشهر المقبل، ففي مباراة زادت فيها الأخطاء على الحد المتوقع على هذا المستوى تألق دي يونغ بثبات مستواه خلالها.

وفي معركة خط الوسط كانت لمساته بمثابة الضوء ورؤية حادة وتمريرات متقنة، وأكد بأدائه أنه اللاعب المثالي للسير على خطى اللاعبين الهولنديين البارزين في الكامب نو.

وتحكم دي يونغ في إيقاع اللعب وأشرك الأجنحة واستغل سرعة ممفيس ديباي للانطلاق في هجمات مرتدة، كما تولى زمام الأمور في فترات سيطرة إنجلترا.

وفي الدفاع، تعافى ماتياس دي ليخت من استلام سيئ للكرة أجبره على فقدانها وتسببه في ركلة جزاء نفذها ماركوس راشفورد بنجاح ليمنح التقدم لإنجلترا في الدقيقة الـ32.

وعوض خطأه بضربة رأس قوية بعد ركلة ركنية ليدرك التعادل في الدقيقة الـ73، وأظهر خلال المباراة لماذا ترغب أكبر أندية أوروبا في الظفر بخدماته.

ولو كانت هناك نقطة ضعف في تشكيلة هولندا فهي في الهجوم، فديباي ربما نجح في إحياء مسيرته بعد الانتقال إلى أولمبيك ليون قادما من مانشستر يونايتد لكنه سيستفيد من وجود مهاجم بارز بجواره.

وهذا الافتقار للفاعلية أمام المرمى عوضته أخطاء إنجلترا المفاجئة في الوقت الإضافي عندما تسبب خطأ جون ستونز في هدف كايل ووكر بالخطأ في مرماه، كما فرط روس باركلي في الكرة ليضيف كوينسي بروميس الهدف الثالث.

وقدمت هولندا المتعة والفاعلية منذ سبعينيات القرن الماضي، وسيشعر من أعجبوا بأسلوبها على مر العقود بسعادة عندما تعود إلى القمة مرة أخرى.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code