جندي سابق أبلغ عنه من قبل.. هنا تدرب سفاح مسجدي نيوزيلندا

عقب تردد صدى الجريمة الوحشية التي راح ضحيتها عشرات المصلين المسلمين في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، برزت بعض الأصوات التي تندد بثقافة العنف السائدة في نادي الرماية، الذي ارتاده منفذ الهجوم في السابق.

وفي مقالهما الذي نشره موقع “ستاف نيوز” الإخباري النيوزيلندي، تطرق الصحفيان سام شيروود وبلاير إنسور إلى شهادة جندي نيوزيلندي سابق إزاء الجو العام في كنف نادي الرماية الذي احتضن تدريبات القاتل برينتون تارانت على استخدام السلاح.

وأفاد كاتبا المقال بأن أحد الجنود السابقين زار نادي الرماية المقصود، وأعرب عن قلقه إزاء ثقافة العنف المتفشية بين صفوف رواده، ناهيك عن إبلاغه الشرطة بهذا الخطر المحدق. 

وترعرع منفذ الهجوم -الذي أودى بحياة خمسين شخصا- في مدينة دنيدن (جنوبي نيوزيلندا)، وكان عضوا في نادي “بروس رايفل” للرماية في قرية ميلبورن (شمالي مدينة ميلتون في نيوزيلندا).

وتسلم القاتل (28 سنة) رخصته لاستخدام سلاح ناري في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وبدأ شراء الأسلحة خلال الشهر التالي.

وتطرق الكاتبان إلى تصريح العضو السابق في قوة دفاع نيوزيلندا بيت بريدال، الذي سبق له ارتياد نادي الرماية المذكور في ثلاث مناسبات مختلفة، كان آخرها سنة 2017.

وخلال زياراته، وجد أن أعضاء النادي يتحدثون عن عمليات قتل جماعي ونهاية العالم وظهور الموتى السائرين، فضلا عن منفذ مذبحة “بورت آرثر” مارتن براينت.

وأعرب بريدال عن شعوره بالقلق في السابق حول الجو العام والروح التي كانت حاضرة في النادي، والتي تدور في فلك العنف، وتمثل بيئة مثالية لتنشئة منفذي عمليات القتل الجماعي. وبناء على ذلك، ارتأى تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة آنذاك.

إزاء الجريمة التي اقترفها تارانت، قال بريدال “لقد قُتل 49 مواطنا نيوزيلنديا (الحصيلة الرسمية ارتفعت إلى خمسين)، وأنا أشعر بحزن شديد، كان بالإمكان تلافي حدوث ذلك”.

ويقول المسؤولون عن نادي الرماية إنهم سيجرون مراجعة للثقافة المتفشية بين جدرانه، في ضوء هذه العملية الإرهابية، لكنهم نفوا أن تكون هذه الثقافة قادت إلى تنشئة قاتل.

عقدة التعويض
وتطرق كاتبا المقال إلى تصريح بريدال، مدرب الرماية بعيدة المدى وصاحب شركة تعنى بالصيد، وتعبيره عن “حزنه الشديد” إزاء الهجوم الإرهابي.
 
وفي ما يتعلق بزياراته إلى نادي الرماية، أفاد بريدال بأن أول زيارتين كانتا لتجربة أحد الأسلحة والتحقق من مداه، في حين كانت زيارته الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني تركز على إطلاق النار وفق الطريقة العسكرية.

وتابع بريدال القول “المحادثات التي أجريتها مع مرتادي النادي كانت مرعبة لدرجة لا تصدق، لقد غادرت النادي مسرعا؛ كان المكان مثقلا بمشاعر مرتاديه بالنقص الذي كانوا يعوضونه من خلال امتلاك واستخدام الأسلحة النارية شبه الأوتوماتيكية. لقد كان ذلك مزعجا للغاية”.

ما شهده بريدال دفع به إلى تقديم شكوى رسمية لدى الشرطي المسؤول عن الأسلحة في قسم شرطة دنيدن.

وأورد مقدم الشكوى أن “رجال الشرطة أخبروني بأنهم على دراية بما يحدث في النادي، وأن أعضاءه مجرد مجموعة من كبار السن الأغبياء، وأنهم يتصرفون على سجيتهم داخل النادي ولا يوجد ما يدعو للقلق”.

من جهته، قال سكوت ويليامز نائب رئيس نادي بروس رايفل إنه نفى مزاعم بريدال بشدة آنذاك، لكنه أفاد بأن النادي سيراجع ثقافته. وأضاف ويليامز “أي حديث عن الموتى السائرين (مسلسل واكينغ داد) لن يتجاوز كونه مجرد مزحة، ومن المرجح أن الأشخاص المشاركين في هذه المحادثات يشاهدون مسلسل الموتى السائرون التلفزيوني. نحن بالتأكيد لا نسهم في تنشئة أي مقترفي جرائم قتل جماعي”.

وذكر ويليامز أن أعضاء النادي “صُدموا وذهلوا” عندما سمعوا أخبار اعتقال تارانت في علاقة مع الهجوم الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة. وانطلاقا من اعتقاده بعدم وجود علامات تحذيرية قبل ارتكاب هذه الجرائم، بين ويليامز أن الجميع في النادي يشعرون بحزن شديد.

غير أن متحدثة رسمية باسم الشرطة النيوزيلندية أفادت بأن التحقيقات الأولية لم تُظهر أي سجلات تتعلق بالشكوى التي قدمها بريدال، وبأن الشرطة ستواصل النظر في الادعاءات الأخرى.

المصدر : مواقع إلكترونية

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *