ماليزيا تسعى لتقنين عمل وسائل الإعلام ومواقع التواصل

سامر علاوي-كوالالمبور

أعلنت الحكومة الماليزية خطة لإقرار حزمة قوانين جديدة تنظم الإعلام في البلاد، وقال وزير الإعلام والاتصال غوبيند سينغ في ندوة لحقوق الإنسان عقدت في كوالالمبور إن الهدف من القوانين الجديدة هو تحمل مسؤولية ما تنشره وسائل الإعلام التقليدية والإعلام الاجتماعي أو ما اصطلح عليه “وسائل التواصل الاجتماعي”.

وانتقد الوزير القوانين الحالية التي تحول دون وصول الصحفيين إلى المعلومات، مثل قانون إثارة الفتنة الذي أقر عام 1949 في عهد الاستعمار البريطاني، وقانون سرية المعلومات الرسمية، وأشار إلى أهمية الصحافة الاستقصائية لمكافحة الفساد والعنصرية وغيرهما من الجرائم.

ونفى في تصريحات للجزيرة نت أن تكون الحكومة الجديدة تراجعت عن إلغاء قانون الأخبار الكاذبة الذي أقرته الحكومة السابقة وأثار انتقادات واسعة من قبل الأحزاب التي كانت في صفوف المعارضة، وهي في السلطة حاليا.

وزير الإعلام الماليزي يدعو إلى إلغاء القوانين المقيدة لحرية الصحافة أو تعديلها (الجزيرة)

 المؤسسات الحزبية
وبرر الوزير الماليزي مشروع قانون منع الأحزاب من إقامة مؤسسات إعلامية مستقلة بصعوبة الحياد والتوازن في إعلام يفترض أن يكون مستقبلا وتملكه أحزاب.

لكن عبد القادر جاسين مستشار رئيس الوزراء الماليزي للشؤون الإعلامية طالب -في تصريحات للجزيرة- الأحزاب التي تمتلك صحفا بأن تفصح عنها، وتوضح أن هذه الصحف تنطق باسمها، وأضاف أن المشكلة تكمن في ادعاء الصحف شيئا وممارسة غيره، واعتبر عدم إفصاح الأحزاب عن ملكية مؤسساتها الإعلامية تضليلا يجب وقفه.

ودافع جاسين -وهو رئيس تحرير سابق لصحيفة حكومية- عن سياسة الحكومة الإعلامية الحالية بقوله إنها تمتلك وسائل الإعلام الرسمية، لكنها لا تسيطر عليها تحريريا، وأضاف أن “إيحاء” الحكومة للصحفيين والمحررين انتهى، واتهم الحكومة السابقة بأنها كانت تمارس الإيحاء؛ في إشارة إلى سيطرتها على وسائل الإعلام.

المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الماليزي يؤكد صعوبة السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي (الجزيرة)

 

وسائل التواصل
وفي ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، انتقد الوزير سينغ قانون الأخبار الكاذبة الذي اتخذته الحكومة السابقة، وقال إنه أقر في عجالة، وإن الحكومة الجديدة لا تتفق مع مواد فيه، رغم أنها ترفض الأخبار الكاذبة، وأشار إلى أن الحكومة تعمل لتأسيس نظام يتعامل مع ما يمكن تصنيفه تضليلا إعلاميا.

بينما اعترف جاسين بصعوبة السيطرة على التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أنه تعرض لهجمات من وسائل التواصل الاجتماعي وصفها بأنها حملات على درجة كبيرة من التنظيم ولا يعرف من يقف وراءها.

ولتجنب قضايا التضليل الإعلامي عبر وسائل التواصل، طالب مستشار رئيس الوزراء الماليزي بأن توضح القوانين الجديدة لمستخدمي وسائل التواصل مسؤولية من يرفع أي خبر بمعرفة مصدره، ومن يمتلك مجموعات واتساب أو فيسبوك على سبيل المثال.

واستشهد جاسين بالحملة ضد إقرار الحكومة الماليزية اتفاقية منع جميع أشكال التمييز العنصري، وقال إن الحملات عبر وسائل التواصل كانت تتسم بالعاطفية، ولم تكن موضوعية، وهو ما تسبب في إثارة فئات من الشعب الماليزي ضد التوقيع على الاتفاقية.

المصدر : الجزيرة

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *