أمراض غيّرت مجرى التاريخ

حركة التاريخ معقدة، تلعب العديد من العوامل دورا متداخلا فيها، والتي من أهمها الأمراض. ولكن كيف؟

وتؤثر الأمراض على حياة الإنسان بشتى الطرق. ففي حين يقتصر تأثير مرض العاديين على دائرة ضيقة فإنه بالنسبة للزعماء قد يساهم أحيانا في تغيير مجرى التاريخ.

ونقدم لك هنا بعض الأمراض التي ساهمت في تغيير مجرى التاريخ:

1- الإسهال أنقذ الميثاق الأعظم (ماغنا كارتا)
بسبب سياسته القمعية، لم يكن جون ملك إنجلترا محبوبا بين شعبه. وقد وصل به الظلم إلى حد سجن حاشيته من أجل الاستيلاء على ممتلكاتهم، وتجويع أعدائه حتى الموت. كما اغتصب زوجات وبنات حاشيته وقتل ابن أخيه. كما جرّ بلاده إلى ساحة الحرب لكنه فر من ساحة المعركة.

وسنة 1216، توفي جون نتيجة إصابته بالإسهال الشديد، ليترك العرش لابنه الذي لم تتجاوز سنه آنذاك تسع سنوات. وبناء على ذلك، يبدو أن الإسهال ساهم في إنقاذ إنجلترا من هذا الطاغية الذي سعى إلى إلغاء الميثاق الأعظم. وذلك وفقا لتقرير للكاتبة ناديجدا شيكانتشي الذي نشره موقع “أف بي” الروسي.

2- الزحار حدد نتيجة الحروب
أدى الزحار (الدوسنتاريا/التدفق الدموي) وهو التهاب يصيب الأمعاء نتيجة بكتيريا تؤدي إلى إسهال، إلى وفاة عشرات الجنود بساحات المعارك. وسنة 1924، أعلن مستشفى جونز هوبكنز أن الزحار بات يهدد حياة الجنود على الجبهات أكثر من المدافع والرصاص. وكان هذا المرض من العوامل التي ساهمت في تحديد نتيجة معركة أجينكور التي وقعت بين فرنسا وإنجلترا.

في سن الـ 44 فقد الكاتب والفيلسوف نيتشه قدراته العقلية (مواقع التواصل)

ووفقا لبعض البيانات، أثر الزحار على نتائج العديد من الصراعات التاريخية المهمة، مثل حرب القرم وحروب نابليون والحرب الفرنسية البروسية. كما لعب دورًا مهمًا في الحرب الأهلية الأميركية. وخلال معركة جيتيسبيرغ عانى قائد القوات الكونفدرالية العامة روبرت لي من الزحار.

3- السكتة الدماغية جعلت البلاد تحت سيطرة السيدة الأولى
كان وودرو ويلسون أستاذا بجامعة برنستون قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة. وقبل انتخابه، أصيب بسكتة دماغية أدت إلى إضعاف بصره وحركة يده اليمنى. وخلال فترة ولايته الأولى، تعرض لسكتة دماغية أخرى أدت إلى شلل يده اليسرى، لكنها لم تؤثر على صحته العقلية. ورغم تحذير الأطباء المتواصل له، رفض ويلسون الاستقالة من منصبه ليرشح نفسه بعد ذلك لولاية ثانية.

كما أصيب سنة 1919 بسكتة دماغية رابعة مما أثر على صحته الجسدية والعقلية. وتجنبا للفضيحة ومنع إجراء انتخابات في وقت مبكر، أشرفت إديث زوجة الرئيس على إدارة شؤون البيت الأبيض بشكل سري.

البعض برر العبودية بالقول إن السكان السود بأفريقيا هم أحفاد اليهود البيض الذين أصيبوا بالجذام عقابا لهم على ارتكاب خطيئة (مواقع التواصل)

4- المساواة بفضل الإنفلونزا
أصابت الإنفلونزا الإسبانية خُمس سكان العالم، حيث توفي ربع الجنود الأميركيين بداية القرن العشرين بسبب الإصابة بها. ونتيجة لانخفاض عدد الرجال، بدأت النساء بالعمل في العديد من القطاعات التي كانت محظورة عليها في السابق. وبحلول سنة 1920، مثلت النساء 21% من القوة العاملة بالولايات المتحدة.

5- الجذام برر عبودية السود
يعتقد البعض أن السكان السود في أفريقيا هم أحفاد اليهود البيض الذين أصيبوا بالجذام عقابا لهم على ارتكاب خطيئة. ويعود هذا الاعتقاد إلى فكرة أطلقها أولئك الذين أرادوا تبرير تجارة الرقيق لخدمة مصالحهم.

6- مظهر المرض موضة
كان العصر الفيكتوري من العصور الغريبة، لاسيما بالنسبة للنساء. فقد شهدت هذه الفترة تغيرات كبيرة وجذرية في عالم الموضة والجمال. وكان تناول أحد أنواع السموم للحصول على وجه شاحب وجسم رشيق من الأمور الشائعة.

وأكدت البروفيسورة كارولين داي من معهد سميثسونيان أنه خلال الفترة الفاصلة بين سنة 1780 و1870، لجأت النساء إلى تناول بعض أنواع السموم التي تضمن لهن الحصول على جسم رشيق ومثالي.

 

7- السل والهندسة الحديثة
على خلفية انتشار السل، واكتشاف الأطباء أنه مرض معد ينتقل عبر الهواء، أمرت الجهات المتخصصة بتشييد العديد من المراكز الصحية خارج المدن فضلا عن العديد من المصحات.

8- السل أثر على رواية أورويل (1984)
تعكس رواية 1984 الحالة الصحية لجورج أورويل الذي عانى من مرض السل أثناء عمله على تأليفها. وعزا أورويل الكآبة التي طغت على بطل الرواية إلى حالته الصحية التي وصفها بـ “الكارثية” آنذاك.

9- اضطراب أثر على كيفية رؤية نيتشه للعالم
في سن الـ 44، فقد الكاتب والفيلسوف فريدريش نيتشه قدراته العقلية مما أدى إلى وفاته. وادعى البعض أنه توفي إثر إصابته بمرض الزهري الذي انتقل إليه من إحدى النساء اللاتي كان يعاشرهن.

المصدر : مواقع إلكترونية

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *