استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات في مواجهات بالضفة

ميرفت صادق-رام الله

أعلن مجمع فلسطين الطبي في رام الله استشهاد شاب برصاص الاحتلال بعد إصابته بجروح حرجة في مواجهات عنيفة شهدها مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله وسط الضفة الغربية، كما أصيب نحو خمسين فلسطينيا بجروح وحالات اختناق نتيجة مواجهات وقعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بمناطق متفرقة من الضفة.

وقالت مصادر طبية للجزيرة نت إن الشاب محمود يوسف نخلة (18 عاما) من مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله وصل المجمع الطبي في حالة حرجة بسبب إصابته برصاص إسرائيلي من النوع الحي في البطن، مما أحدث تهتكا في الكبد وأعضائه الداخلية، ولم تفلح محاولات إنقاذه.

وقالت مصادر محلية إن جنود الاحتلال حاولوا اختطاف الشاب بعد إصابته على مدخل مخيم الجلزون، قبل أن يتمكن الإسعاف الفلسطيني من نقله إلى المجمع الطبي بمدينة رام الله، وأصيب فتى (15 عاما) برصاصة في قدمه بالمواجهات ذاتها.

مسيرات ومواجهات
وعقب إعلان استشهاد نخلة انطلقت مسيرات حاشدة وسط مدينة رام الله ومخيم الجلزون تنديدا بقتله، وبالاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد خمسة فلسطينيين في يومين، وإصابة المئات على أيدي جيش الاحتلال والمستوطنين.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 25 فلسطينيا اليوم في عدة نقاط مواجهة مع الاحتلال بمنطقة رام الله والبيرة، بينها سبع إصابات بالرصاص، و18 حالة اختناق شديد بالغاز المدمع، كما سجل إصابة 24 متظاهرا في مواجهات منطقة نابلس شمال الضفة، بينها أربع إصابات بالرصاص الحي.

من ناحية أخرى، اعتقل جيش الاحتلال خمسة فلسطينيين أثناء اقتحامه المدخل الشمالي لمدينة البيرة المحاذية لرام الله، في إطار عمليات بحث وتمشيط عن شاب قال جيش الاحتلال إنه تسلل إلى موقع عسكري قرب مستعمرة بيت إيل صباح الجمعة وأصاب جنديا إسرائيليا بالحجارة في رأسه بعد أن طعنه وانسحب من المكان.

اختطاف شابين
وقالت مصادر صحفية تغطي المواجهات التي اندلعت في محيط مستوطنة بيت إيل إن قوات الاحتلال اختطفت شابين من داخل سيارة، ومن بين المعتقلين أقارب للشهيد مهند الحلبي الذي أعدم بعد تنفيذه عملية طعن لمستوطنين بالبلدة القديمة من القدس المحتلة قبل ثلاثة أعوام، وكانت عمليته بداية سلسلة من هجمات بالطعن والدعس استمرت لشهور عدة.

جانب من مسيرة لحركة حماس في نابلس خرجت اليوم بمناسبة ذكرى انطلاقة الحركة (رويترز)

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دعت إلى مسيرات غضب في ذكرى انطلاقتها عقب صلاة الجمعة بمدن الخليل ونابلس وطولكرم تحت عنوان “الوفاء لدماء الشهداء”، وقد قمع الأمن الفلسطيني مسيرة حماس في الخليل.

وجاءت هذه الدعوات بعد يومين من اغتيال الاحتلال أشرف نعالوة المتهم بتنفيذ عملية “بركان” قبل شهرين التي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين، واستشهاد الشاب صالح البرغوثي الذي أسند إليه تنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستعمرة “عوفرا” شرق رام الله، وأدت إلى إصابة سبعة إسرائيليين.

وكان الاحتلال أعدم أيضا الشاب مجد مطير من مخيم قلنديا بحجة طعنه مستوطن في البلدة القديمة للقدس فجر الخميس، وكذلك الشهيد حمدان العارضة بحجة الاشتباه في محاولته تنفيذ عملية دعس على مدخل البيرة.

اعتقالات واعتداءات
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن جيش الاحتلال اعتقل أكثر من مئة فلسطيني في مناطق الضفة الغربية يومي الخميس والجمعة فقط، ورافق ذلك اعتداءات إسرائيلية واسعة على المواطنين، وتفتيش وتخريب عشرات المنازل.

وفي غزة، أصيب عدد من الشبان برصاص قوات الاحتلال التي قمعت آلاف المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار في عدد من نقاط التماس شرقي قطاع غزة، وهذه الجمعة هي الجمعة الـ38 لمسيرات العودة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *