مادورو يقترح إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء أزمة فنزويلا

اقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، في محاولة لحل الأزمة السياسية التي اندلعت منذ 23 يناير/كانون الثاني المنصرم، إثر إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه “رئيسا مؤقتا” للبلاد.

جاء ذلك خلال خطاب لمادورو أمام مناصريه في العاصمة كاركاس، حيث قال إن قرار إجراء انتخابات برلمانية مبكرة “متروك للجمعية الدستورية”، الموالية للحكومة.

وتأسست الجمعية الدستورية الفنزويلية عام 2017، وتتمتع بصلاحيات واسعة ومفتوحة، تبدأ من تغيير الدستور وتنتهي بحل الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد. كما تتمتع بصلاحية حل البرلمان المنتخب عام 2015، الذي تسيطر عليه المعارضة.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2020.

مظاهرات جديدة
يأتي إعلان الرئيس الفنزويلي بالتزامن مع موجة جديدة من المظاهرات المؤيدة والمعارضة لحكمه شهدتها العاصمة الفنزويلية أمس السبت، في حين دعا رئيس البرلمان خوان غوايدو أنصاره إلى التظاهر.

وتتزامن هذه المظاهرات مع ذكرى مرور عشرين عاما على “الثورة البوليفارية” التي تحمل اسم بطل الاستقلال سيمون بوليفار، ومع ذكرى تنصيب هوغو شافيز رئيسا للبلاد من 1999 حتى وفاته عام 2013.

وقال غوايدو (35 عاما) إن المظاهرة المؤيدة له خرجت أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في كركاس من أجل “توجيه رسالة إلى الاتحاد” يشكر فيها الدول “التي ستعترف بنا قريبا جدا”.

كما يتوقع خروج مظاهرات مؤيدة لغوايدو في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا وبيرو والمكسيك والأرجنتين حيث يعيش الكثير من الفنزويليين.

حشود غفيرة من المتظاهرين ضد حكم مادورو خرجوا بالعاصمة كركاس أمس (رويترز)

انشقاق
من ناحية أخرى، قال الجنرال فرانشيسكو يانيز الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الإستراتيجي في سلاح الجو الفنزويلي -في فيديو بثه على مواقع التواصل- “أبلغكم بأنني لا أعترف بسلطة نيكولاس مادورو الدكتاتورية، وأعترف بالنائب خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا“، داعيا بقية أفراد الجيش إلى الانشقاق.

ويعد هذا أول ضابط رفيع ينضم علنا إلى غوايدو، بينما يراهن مادورو على دعم الجيش له، حيث لم ينشق قبل ذلك سوى عقيد ملحق في الولايات المتحدة.

ودعا البرلمان الأوروبي عند اعترافه بسلطة غوايدو أول أمس الخميس كل الدول الأعضاء فيه إلى أن تحذو حذوه، لكن إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا أمهلت مادورو حتى اليوم الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا ستعترف بغوايدو رئيسا.

أما الولايات المتحدة فاعترفت برئاسة غوايدو، كما هو الحال مع دول غربية أخرى ومنظمة الدول الأميركية التي تضم 35 دولة.

في المقابل، أيدت كل من تركيا وروسيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

المصدر : وكالات

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *